أبو علي سينا

المقولات 255

الشفاء ( المنطق )

والموضوع المشترك للضدين ذوى الواسطة ، فقد يخلو عنهما جميعا إلى الواسطة ، إن لم يكن « 1 » أحدهما له « 2 » طبيعيا ، ولا واسطة بين العدم والملكة ، ولا انتقال من العدم إلى الملكة ، بل من الملكة « 3 » إلى العدم . وافهم بعد ذلك ، أنا إذا قلنا عدم وملكة أو غير ذلك من المتقابلات « 4 » ، فلسنا نشير من العدم والملكة ومن سائر المتقابلات إلا إلى طبائعها ، لا إليها ، من حيث وجودها للموضوع ، أو كون « 5 » الموضوع متصفا بها « 6 » ، فليس العمى ، " وأن يعمى " . والبصر " وأن يبصر " ، شيئا واحد . وكذلك « 7 » يقال : زيد يعمى ، ولا يقال : زيد عمى ، ويكون « 8 » العمى أيضا لزيد معنى يقتضى نسبة العمى إلى زيد . وأما العمى « 9 » ، فهو معنى مفهوم بنفسه ، أو مفهوم بسبب ما عدمه ، أعنى البصر إذ هو عدم البصر . فهذه ليست هي المتقابلات الأول ، بل أمور تلحق المتقابلات ، فيعرض لها أن تكون متقابلة . وكذلك الحكم في الموجبة والسالبة ، فإن ما « 10 » يقع عليه الموجب والسالب أمر أو معنى « 11 » لا قول ، بل هو الموضوع « 12 » ، كقولك : زيد ، في قولك : زيد جالس ، أو زيد ليس بجالس . وأما ما يوجب ويسلب نفسه ، فهو أيضا ليس بقول ، « 13 » بل هو محمول في القول ، كقولك : جالس وليس بجالس . « 14 » فليس إذن الشئ « 15 » الذي له تقابل بالإيجاب « 16 » والسلب ، هو الإيجاب والسلب ؛ هذا إن أخذنا التناقض موجبه وسالبه . فإن أخذناه إيجابا وسلبا ، « 17 » كان الموضوع ، لذلك ، « 18 » والموصوف به ، وضعا ووصفا ، على قياس ما كان للعمى والبصر ، هو القضية . فإنها هي التي فيها الإيجاب ، « 19 » فيشتق لها منه الاسم ، فيقال : موجبة ،

--> ( 1 ) يكن : + قد ع ، ى ( 2 ) أحدهما له : أحدهما له بل ه ، أخذ ذلك كله د ، سا ، ع ، عا ، م ؛ ن ، ى ( 3 ) بل من الملكة : ساقطة من و ، م ( 4 ) المتقابلات : المقابلات د ، م ؛ ه‍ ( 5 ) كون : فكان ن ( 6 ) متصفا بها : متضايفها س ( 7 ) وكذلك : فلذلك س ، ه ؛ ولذلك ع ، عا ، ى ( 8 ) ويكون : وكون ب ، س ( 9 ) وأما العمى : + فهو إلى زيد وأما العمى د ، م ، ن ، ه ، ى ( 10 ) فان ما : فإنما د ، س ، سا ، م ( 11 ) أمر أو معنى : أمرا ومعنى د ، س ، م ( 12 ) الموضوع : موضوع ن ( 13 ) بقول : مقول سا ( 14 ) يجالس : + أو مثل محمول ع ( 15 ) الشئ د . : للشئ س ، م ( 16 ) بالإيجاب : الايجاب ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 17 ) وسلبا : أو سلبا ع ( 18 ) لذلك : كذلك ع ( 19 ) الإيجاب : + والسلب س .